الأخبار

وزير المالية: لن نتهاون بتحصيل حقوق الخزينة

شدد وزير المالية الدكتور مأمون حمدان خلال اجتماعه أمس مع إدارة الهيئة العامة للضرائب والرسوم ومديري الماليات ورؤساء أقسام الدخل والدخل المقطوع في مديريات المالية في المحافظات على وجوب تحصيل حقوق الخزينة من ضرائب ورسوم وفق الأنظمة والقوانين النافذة ودونما استثناء وبما يحقق العدالة الضريبية.

وأكد حمدان أن وزارة المالية لم تفرض ضرائب جديدة، لكنها لن تتهاون في تحصيل حقها من الضرائب وبالطرق القانونية، معبراً عن عدم رضاه شخصياً وعدم رضا الحكومة عن نسب التحصيل الضريبي المدرجة في الموازنة العامة إضافة لعدم ارتقاء نسبة التحصيل الضريبي إلى المستوى المنطقي المطلوب، داعياً إلى عدم بناء التكليف الضريبي الحالي بالاستناد إلى التكليف الضريبي المسجل للمكلف قبل عام 2011 وإنما لحظ رقم العمل الفعلي الحالي للمكلف ليكون أساساً في تكليفه الضريبي الجديد.‏

وأشار حمدان إلى ضرورة خلق ثقافة ضريبية جديدة يفهم من خلالها المكلفون بأن هذه الضرائب واجب وطني أولاً وأخلاقي ثانياً وأن الضرائب التي تدفع ستنعكس على المكلفين وعلى أولادهم بشكل أو بآخر وعلى مستوى الخدمات التي تقدمها الدولة مبيناً أن الدول التي لا تعتمد على نفسها في ايجاد مصاريف نفقاتها ستكون رهينة للاستدانة من الخارج والخضوع لشروط المقرضين وهذا ما لا يمكن أن نرضى به حكومة وشعبناً.‏

وشدد حمدان على محاربة الفساد والمفسدين مشيراً إلى أنه سيتم محاسبتهم ومعاقبة المقصرين من الموظفين في أداء عملهم، داعياً الجميع إلى تقديم مقترحاتهم ووجهة نظرهم في الأسباب التي تحول دون الوصول إلى الضرائب الحقيقية والمنطقية للتكاليف الضريبية وكيفية تحسين واقع التحصيل الضريبي، مؤكداً أن الأتمتة الشاملة التي تعمل عليها الوزارة ستحل الكثير من المشكلات التي تحصل حالياً، وستعمل على تخفيض مستوى تدخل العنصر البشري وبالتالي ستحدث نقلة نوعية في آلية عمل الإدارة الضريبية، التي لن نرضى أن تبقى على ما هي عليه داعياً إلى تدريب الكوادر الجديدة بشكل مؤسساتي مدروس للاستفادة مما لديهم من امكانات.‏

من جهتهم طرح مدريرو ماليات المحافظات واقع عملهم في محافظاتهم والعقبات التي تعترض عملهم ومقترحاتهم حول تحسين واقع الأداء الضريبي، وتحقيق العدالة الضريبية وإعادة تأهيل مراقبي الدخل، وتصنيف كبار المكلفين والمهن العلمية، ودور لجان الاشراف والإسراع في عمل اللجان الاستئنافية.‏

من جهته عرض مدير عام هيئة الضرائب والرسوم عبد الكريم الحسين ما تم الاتفاق عليه مع وزارة السياحة واتحاد غرف السياحة حول آلية تطبيق المرسوم التشريعي رقم 19 لعام 2017 المتعلق بالاتفاق مع أصحاب منشآت الإطعام ودور الماليات المعول عليه في تطبيق هذا الاتفاق، كما استعرض الحسين تفاصيل عمل كبار ومتوسطي المكلفين والأرباح الحقيقية ولجان الطعن.‏

من جهة أخرى أكد حمدان على الدور الهام للصناعة السورية في الاقتصاد الوطني حيث يشهد الجميع على جودتها وإتقانها ووصول منتجاتنا الصناعية إلى العديد من الدول العربية والأجنبية وذلك بفضل الإرادة والعزيمة والإصرار التي يتسم بها الصناعي السوري.‏

حمدان أشار في كلمته خلال اجتماع الهيئة العامة لغرفة صناعة دمشق وريفها الى أن القطاع الصناعي بشقيه العام والخاص تعرض لأضرار كبيرة بسبب الحرب الظالمة التي تشن على بلدنا الحبيب سورية مما ترك آثاراً سلبية على المعامل والشركات والبنى التحتية، منوهاً بصمود الصناعيين الذين تمسكوا بمعاملهم وتواجدوا خلف آلاتهم واستطاع البعض منهم أن يصدر إنتاجه.‏

حمدان بيّن أن الجهد الحكومي ينصب على دعم قطاعي الصناعة والزراعة معاً بغض النظر عن شكل الملكية ومن هنا فإن العمل جاري على تأمين الأولويات وفي مقدمتها الطاقة والمشتقات النفطية التي تشكل عصب الصناعة وبالتالي استمرار العملية الإنتاجية وتسارعها بوتيرة أفضل حيث نلحظ كل أسبوع عودة عدد جديد من المعامل والمصانع الى الإنتاج، مؤكداً أن الدورة 59 من فعاليات معرض دمشق الدولي التي ستقام على أرض مدينة المعارض الجديدة ستظهر للعالم أجمع من هو الصناعي السوري.‏

من جهته رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة دمشق وريفها سامر الدبس أكد أن الصناعة السورية ورغم ما طالها من آثار الحرب الا أنها استطاعت الصمود وتزويد السوق المحلية بمنتجاتها والتصدير الى الأسواق الخارجية ومنوهاً بسرعة تجاوب الفريق الحكومي مع مطالب الصناعيين حيث أولت الحكومة اهتماماً خاصاً بقضايا الصناعيين مما ساهم بتجاوز الكثير من العقبات التي اعترضت العمل وقد أثمر هذا التعاون في صدور العديد من القوانين والقرارات الهامة التي تصب في خدمة الصناعة الوطنية.‏

الدبس عرض بعض من جهود الغرفة في تسويق وتصريف المنتجات الصناعية داخلياً وخارجياً من خلال تنظيم مهرجان التسوق الشهري (صنع في سورية) بدمشق وباقي المحافظات السورية وللسنة الثالثة على التوالي، حيث أضحى هذا المهرجان ظاهرة مشهورة لها أثر كبير لدى الصناعيين والمستهلكين، إضافة لتقديم الدعم لأسر الشهداء وجرحى الجيش العربي السوري، مع المشاركة بفعاليات معرض دمشق الدولي بدورته القادمة بعد توقف دام لست سنوات، إضافة إلى دعم المشاركات في المعارض الخارجية واستمرار العمل بمذكرات التفاهم الموقعة بين الغرفة والجهات الأخرى.‏

التصيفات : أخبار إقتصادية,أخبار محلية

التعليق مغلق